المتجر الإلكتروني والتقليدي.. بين المزايا والعوائق 

المتجر الإلكتروني والتقليدي.. بين المزايا والعوائق 

المتجر الإلكتروني والتقليدي ! كثيرٌ ما يُطرح النقاش الذي يدور حول مفضلات كل شخص بيننا في طرق اقتنائه بين الشراء من المحلات أو اعتماد الشراء الإلكتروني، لا سيما بعد ربطنا لعادة التسوق بالذهاب إلى السوق من أجل فعل الشراء “التسوق التقليدي” وفي هذا السياق لا بد من التطرق للاختلافات العديدة بين المتاجر التقليدية والإلكترونية عبر الإنترنت، خصوصًا بعد أن أصبح الأخير شائعًا بسرعة في جميع أنحاء العالم.

سلة مستقبل التجارة الإلكترونية منصة سهلة لبدء تجارتك

قد يتمثل الاختلاف الرئيسي بين التسوق عبر الإنترنت والتسوق التقليدي في كون التسوق عبر الإلكتروني مريح للغاية، حيث يمكنك التسوق في أي وقت وفي أي مكان.  بينما يستغرق التسوق التقليدي وقتًا طويلًا، ولكنه يسمح لك برؤية ولمس وتجربة المنتجات التي تشتريها.

ولأن سلّة حريصة على مبدأ الموضوعية، ستناقش معك مزايا وعيوب كل من المتاجر الإلكترونية والتقليدية؛ لتحكم بنفسك أيهما أفضل.

ما الذي يحمّسك لاعتماد المتجر التقليدي والذهاب إليه؟

يعتبر المتجر التقليدي بمثابة الشكل الكلاسيكي الذي قد تشعر من خلاله بالارتياح. إذ أنك تتجول في الأسواق بين المتاجر المختلفة، وتختار سلعتك، وتعاينها عن قُرْب، حتى أنك باستطاعتك تجربتها إن أمكن، ثم لتتخذ قرار الشراء برويّة وتستلم سلعتك لحظة دفع ثمنها، وتأخذها وتكمل طريقك.

حتى لحظة كتابة هذه السطور، يتفوق المتجر التقليدي على شقيقه الإلكتروني في عدة نقاط:

المتجر الإلكتروني

 

  • تجربة المنتج: إذ أنها تقلل عنصر التردد عند اتخاذ قرار الشراء بالنسبة لك كمستفيد، كما تقلل التجربة من معدلات إرجاع المنتج بالنسبة للتاجر. حيث تكون رحلة العميل لمتجرك الإلكتروني تجربة يقوم من خلالها بشراء ما يروق له. كذلك في السلع التي تتطلب التجربة أو القياس مثل الملابس، فإنها فرصة جيدة لتجربة المقاس قبل إتمام عملية الشراء.
  • الألفة: حيث يشعر المستفيد بالارتياح والألفة مع المتجر التقليدي؛ كونه يمثل الشكل الذي اعتاد عليه حينما يرغب في شراء أي منتج. 

عُشَّاق منطقة الراحة Comfort-Zone يفضّلون كثيرًا هذا الخيار، لا سيما في عصرنا المتشبع بالخيارات الإلكترونية المشتتة.

المتجر الإلكتروني
  • سرعة الأتمتة: وهو أمر طبيعي لأي شخص يدخل متجرًا، إذ يختار سلعته أولًا، ثم يدفع ثمنها، وأخيرًا يأخذها وينصرف.
  • ثقة أعلى، ومصداقية أقوى: وهذا من شأنه أن يتحقق بعد كل ما ذُكر مسبقًا من ترسيخ لفكرة مزايا المتاجر التقليدية.

ما الذي يغريك حول المتجر الإلكتروني؟ 

  • لا زحام في الأسواق ليالي الأعياد: وما يتبعها من تحرك بالسيارة، ومرافقة الأسرة، ومتاعب الانتظار، وغيره.
  • توفير الوقت والجهد: إن اشتريت من إحدى هذه المتاجر، فالمؤكد والحتمي أنك لن تضطر لتغيير مكانك من جلوسك على سريرك بارتياح تام بينما تتجول بين المتاجر الإلكترونية المختلفة، لتختار ما يناسبك من منتجات أو خدمات، ثم تضعه في سلتك لتتم عملية الشراء. كل هذا وأنت جالس على سريرك أو أريكتك.

 

المتجر الإلكتروني
  • القدرة على التعرف على العروض وأفضل الأسعار بشكل أفضل: في الحالة التقليدية ستضطر للتجول بين المتاجر المختلفة – التي من المحتمل أن تكون أماكنها متباعدة – حتى تحصل على أفضل سعر ممكن. أما في حالة التسويق الإلكتروني فإنك تتعامل مع أكثر من متجر أو منصة دون أن تغيّر شيئًا من إحداثياتك الجغرافية لمعرفة أفضل الأسعار، وأفضل الأماكن. بل أصبحت بعض المواقع الآن تخصص فكرتها الأساسية وهي تسعير المنتج الواحد من متاجر إلكترونية متعددة.

 

المتجر الإلكتروني
  • خيارات مختلفة ومتاجر متعددة: بدلًا من بحثك بين البدائل والخيارات المختلفة في المتاجر العادية، يسمح لك التسوق الإلكتروني باستعراض تلك البدائل دون أن تتحرك من مكانك.

المتاجر الإلكترونية والتقليدية بعيون التجّار

المتجر الإلكتروني

على الرغم من عراقة المتاجر التقليدية، واستحواذها على نسبة كبيرة من السوق السعودي – والشرق الأوسط بشكل عام – إلا أن الكفة تميل الآن بأريحية تامة، وباستمرار تجاه المتاجر الإلكترونية.

 لماذا؟

لأن المتاجر الإلكترونية تعتبر بمثابة النقلة النوعية الحقيقية لعدد كبير من رواد الأعمال الشباب، الذين لا يمتلكون رأسًا كبيرًا للمال الذي سيسمح لهم بتحقيق أحلامهم بإنشاء متجر حقيقي، وبيع منتجاتهم فيه. 

ولا تنس أن التجارة الإلكترونية تعتبر فرصة واعدة للفتيات وربات البيوت اللواتي لم تُتَح لهن الفرصة لحرية أكبر في الحركة، فجاءت هذه المتاجر كحل ابتكاري لهذه الفئة لبدء نشاطهن التجاري، وخاصة مع الخدمات اللوجستية التي توفرها الكثير من المنصات، التي تقدم خدمات تجارة إلكترونية متكاملة للراغبين في بدء نشاطهم التجاري من اليوم الأول.

لذلك تجد أنه من أسباب التفوق النسبي للتجارة الإلكترونية في هذه المرحلة:

1- النمو المتصاعد والمدعوم في سوق التجارة الإلكترونية

المتجر الإلكتروني

يتوقع أن يصل سوق التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية- الذي نما بنحو 60% بين عامي 2019-2020 وسط ارتفاع رقمي تسارع خلال فترة جائحة كورونا- إلى 13.3 مليار دولار بحلول عام 2025، وفقًا لدراسة شركة “بوسطن وميتا”. 

وبدعمٍ من مجلس الوزراء، بالكثير من القرارات المؤيدة لتشجيع الشباب على اتخاذ هذا المسار، وأبرزها إمكانية فتح سجل تجاري إلكتروني في 180 ثانية فقط عبر الموقع الرسمي لوزارة التجارة والاستثمار، وجدت شركة ماستركارد أن “نحو 77% من المستهلكين في السعودية عبر الإنترنت يتسوقون بشكل متكرر في الوقت الحالي أكثر مما كانوا عليه قبل الجائحة”

مما يؤكد الارتفاع المضطرد في عدد مستخدمي الإنترنت والتسوق الإلكتروني، في المنطقة ككل وفي المملكة بشكل خاص. وبحسب تقرير هيئة الاتصالات السعودية حول “الإنترنت في السعودية” بلغت نسبة انتشار الإنترنت في المملكة العربية السعودية بنهاية عام 2021 أكثر من 98 %، مقارنة بـ97.8 % في عام 2020.

2- رأس المال ليس عائقًا للبدء بتجارتك الإلكترونية

إذ يمكن البدء بإنشاء المتجر الإلكتروني مجاني على أحد المنصات المتخصصة، بأقل عدد ممكن من المنتجات، والاعتناء بمسألة تسليمها للعملاء بصورة مناسبة، مع الخدمات التي تقدمها  تلك المنصات.

مثل تلك البداية، كم تُكلّف؟ لا شيء تقريبًا ..

 بل إن الموظف المنتظم في دوام رسمي يمكنه بدء متجره الإلكتروني دون أن يضطر إلى تركه. وهي ميزة أخرى نناقشها في:

3- العمل من أي مكان وفي كل مكان

صاحب المتجر الإلكتروني لا يتقيد بمكان معين، أو يتبع سوق جغرافي محدد. حيث يمكنه البدء من بيته. بل إن حكومة المملكة تراعي هذه النقطة في مسألة فتح سجل تجاري إلكتروني من اجل المتجر الإلكتروني ؛ لتعطي خيارات للتاجر أن يجعل محل إقامته هو نفسه محل مباشرة العمل الخاص به. 

فمع المتجر الإلكتروني أنت تتحرك بحرية شديدة. لا قيود أو التزامات تربطك بمكان بعينه، وبالتالي فأنت لديك مرونة شديدة في التعامل والتحرك لخدمة عملائك في المتجر الإلكتروني دون ضغط عليك. لأجل هذا يعد خيار الدخول في مجال التجارة الإلكترونية أمرًا قابلًا للتحقيق إلى بجانب دوامك الرسمي.

4- لا أبواب مغلقة في المتجر الإلكتروني

متجرك التقليدي يغلق أبوابه في أوقات معينة من اليوم، وفي يوم معين من الأسبوع. في المتجر التقليدي يحرص العملاء على الوصول في أوقات محددة حتى يجد المتجر مفتوحًا. وهذا ما يستحيل حدوثه في المتجر الإلكتروني ، فهو مفتوح 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، يتجول فيه العميل حتى ولو لم تكن أنت متواجدًا في تلك اللحظة، ويمكنه أن يرسل لك رسائله الإلكترونية بالاستفسارات لترد عليه وقتما يُتاح لك الوقت للرد.

بل يمكنه إرسال أمر الشراء الخاص به في أي وقت، فتستجيب له وقتما تكون متاحًا، وترسل له منتجه حتى باب منزله دون الحاجة إلى تواصل مباشر. وبالطبع في حالة توافر آلية متكاملة لمثل هذه العملية، ربما لا يتطلب الأمر تدخلك على الإطلاق.

في منصة سلة نقدم لك دليل متكامل لامتلاك و تصميم متجر إلكتروني، انطلاقا من مجرد فكرة، وصولا الى أول 100$.

احدث المقالات

ما هي المدونة؟ سلة تجيب تساؤلاتك عن عالم التدوين
استقطاب العملاء كخطوة ممهّدة لضمان الولاء
تحويل الفكرة إلى مشروع ناجح: رحلة تصميم نموذج العمل التجاري
التسويق الخفي فن التأثير على العملاء دون علمهم