كتابة وصف المنتج

كتابة وصف المنتج

بيع المنتجات بفاعلية يتطلب ذكاءً في كتابة وصف المنتج ، وكل وصف يستهدف العميل بشكل دقيق وفق اهتمامته ليس سوى استثمار طويل الأجل في خلق الولاء وزيادة الأرباح، وهذا ما نقدمه لك في السطور القادمة.

سلة مستقبل التجارة الإلكترونية منصة سهلة لبدء تجارتك

هل تعلم ما معنى وصف المنتج | Product Description ؟

قد تتساءل الآن، هل لـ وصف المنتج أهمية حقيقية؟ أم هو إجراء ثانوي فني لا أكثر؟ تقول الأرقام -وفق دراسة التجارة الإلكترونية التي أجرتها Nielsen Norman Group- بأن 20٪ من عمليات الشراء المتعثرة ترجع إلى نقص المعلومات ذات الصلة في وصف المنتج، أي أن المنتج لم يكن موصوفًا بشكل جيّد! مما يعطي دلالة واضحة على مدى أهمية أن تصف منتجك بدقة وذكاء لينتقل العميل في رحلة الشراء من مجرد الاهتمام العابر إلى اتخاذ قرار الشراء المباشر.

مفهوم وصف المنتج

نعيش اليوم في قلب انفتاح تقني هائل. الكثير من الأعمال انتقلت من الواقع التقليدي إلى الواقع التقني غير الملموس، وعلى رأسها التجارة؛ التي تجاوز التقليدية لتصبح إلكترونية سريعة الانتشار والتداول بين شريحة واسعة جدًا من المستخدمين والمستفيدين، وبالتالي فأصبح من اللازم أن نُحسن التحدث بلغة الأغلبية، بحيث نجعل المنتجات على الأرفف الإلكترونية مثيرة للاهتمام، ومحفزة للاقتناء عن طريق الصورة واللغة.

وصف المنتج هو النسخة التسويقية التي تشرح ماهية المنتج ولماذا يستحق الشراء. والغرض من وصف المنتج هو تزويد العملاء بمعلومات مهمة وفعّالة حول المميزات والفوائد الرئيسية للمنتج حتى ينتهي بهم المطاف إلى الشراء عن قناعة.

الوصف المقنع للمنتج سيدفع لك الضعف لاحقًا

تعد كتابة وصف المنتج أكثر من مجرد ترتيب بضع كلماتٍ وجمل حول المنتجات التي تبيعها في متجرك عبر الإنترنت. الوصف الجيد للمنتج يوجّه المتسوقين نحو ما يحتاجونه فعلًا، وبناءً على مستوى ”الإقناع“ يتحولون من عميل محتمل، لمشترٍ راضٍ وسعيد، وهو ما يؤدي لاستدامة عمليات الشراء والتحويل ويصنع الولاء، الذي يُؤدي لبناء أسطولٍ من سفراء العلامة التجارية، الذين ينشرون توصايتهم بالمنتج والمتجر الإلكتروني، وهذا استثمار رابح.

تعلم كتابة وصف المنتج في متجرك الإلكتروني

في حال كنت ممّن لم يكتب وصفًا لمنتجٍ من قبل، فهذه المقالة موجهة لك على وجه التحديد. ولتصبح عملية الكتابة أيسر وأكثر وضوحًا وبساطة، فقد جعلناها محددة بثلاث خطوات رئيسية، يتفرّع منها عدد من التلميحات العملية التي ستجعل تجربتك الوصفية أكثر كفاءة واحترافية. تجهّز بورقة وقلم وابدأ معنا رحلة كتابة وصف المنتج!     

وصف المنتج

نصائح لـ كتابة وصف المنتج

1-بناء قاعدة معرفية

وصف المنتج

نوع التجربة التي يبحث عنها عميلك. يشعر المتسوق عبر صفحات الإنترنت بشكوك متعددة حيال المنتج الذي لا يمكنه لمسه وتجربته ذاتيًا وبصورة مباشرة، ولحل هذا الإشكال عليك أن تصف المنتج بوضوح بإدراج معلومات تبسيطية تفصيلية تساعده على لمس المنتج شعوريًا -في خياله-. كلما عرفت ”من هو المشتري المحتمل؟“ كان وصف المنتج أكثر دقة، لأنه سيجيب عن سؤاله ”لماذا أحتاج هذا المنتج؟“

  • صِفِ المنتج بشكل جذاب، عبر تحيز الأسئلة التي تدور في رأس المشتري مثل: ”تحرجك أقلامك في الأوقات الصعبة؟ تبحث عن قلم يكتب بإبداع وسهولة؟“
  • ابنِ بينك وبين عميلك جسرًا مباشرًا؛ استخدم ضمائر المخاطبة ”لك، أنت“.
  • اسرد المعلومات ذات الصلة بشكل متتابع وواضح ولا يٌلزم المشتري بالنقر على ”للمزيد“.
  • أضف صورًا ديناميكية، تُظهر المنتج أثناء الاستخدام ومن عدة جوانب.
  • الفيديو أداة بصرية مقنعة للغاية، اجعل تجربته المرئية متكاملة، حاصره بالتوكيدات المطمئنة.

ضع بعين الاعتبار أن هنالك من يزور متجرك الإلكتروني لأول مرة، ولكي تقنعه بالمنتج عليك أن تقنعه بموثوقية العلامة التجارية. كيف؟ بالتركيز على الجانب ”العاطفي“:

  • وضّح قيمتك التنافسية أثناء وصف المنتج، واعتنِ بملامسة الجانب الإنساني الوجداني. مثال: منذ عام 2012 ونحن نقدم أجود أنواع الثمار، المقطوفة من مزارعنا العضوية التي اعتنت بها عائلتنا.
  • اعرض تقييمات العملاء بالنجوم، لأنها تعطي انطباعًا جيدًا بشكل سريع.
  • عزز الوصف بالصور المتعددة للمنتج، أظهره بصور كبيرة، حيوية، ومتألقة.

أما في حال كانت علامتك التجارية موثوقة ومتداولة بكثافة فاعتنِ ”بالمعلومات“.

  • صف أهم المميزات التي تعتقد بأنها مهمة للعميل المستهدف، وهذا يتضمن الأبعاد، الوظائف، مقترحات الاستخدام، الخامات، الألوان، وصف الروائح وغيرها.
  • قارن، وقد تكون هذه النصيحة غير معتادة، لكن ندعوك لأن تضع رسومًا بيانية توضّح مدى تفوق المنتج على مثيله، وهذا قد يتضمن الضمانات، المزايا التنافسية، مدى التوافق مع منتجات أخرى مكملة، وغيرها.

2-استثمار العواطف     

وصف المنتج

3-محفزات ذهنية

الدماغ البشري مهيَّأ بشكل فعّال للاستجابة الآلية حيال بعض الأمور، كمضغ الطعام مثلًا، تضع الطعام بفمك وفورًا يستجيب فيمضغ دون الحاجة للتفكير في الأمر ”من فضلك ابدأ بالمضغ الآن“. هذه وسيلة لفسح المجال للتفكير في حلول أكثر تعقيدًا في الجوانب التي تتطلب حضور الذهن، وإلا تعرضنا للإنهاك الذهني. كذلك الأمر في قرارتنا اليومية، عقلنا اللاواعي محرَّض ومتحفز للاستجابة الآلية، ولهذا نميل لاختيار منتجات على منتجات أخرى. وما دامت الإشارات غير الواعية تحركنا، فمن الذكاء أن نستثمرها لتحفيز العملاء على اتخاذ قرار الشراء بالإيعاز الهادئ أثناء كتابة وصف المنتج. ومن هذه المحفزات:

  • السبب والدافع: تحركنا عواطفنا ولكن ما نزال نبحث عن مبررات مقنعة لقراراتنا، ولذا فيمكن أن تعزز وصفك بتمرير دافع مقنع، ينقل المشتري من نقطة (أ) أثناء وقوفه في مساحة الموقف غير المرغوب، إلى النقطة (ي) التي تعطيه حل للمشكلة التي يواجهها. 

مثال | تعانين من التصبغات حول العين وتبحثين عن حل دون إجراء تجميلي مؤلم؟ مستحضراتنا موصى بها طبيًا لاحتوائها على مكونات طبيعية تساهم في تعزيز الكولاجين وتقليل التصبغ الناتج عن ترقق الجلد.

  • الندرة Scarcity: عقولنا -مجددًا- مجبولة على الربط بين صعوبة الحصول على الشيء وبين ارتفاع قيمته، وكما تقول العرب ”ولولا اغتراب الدُّر ما حلَّ في التاجِ“. تلعب عدد من المتاجر العالمية على هذا الوتر، فتجد المنتج محدود الكمية ويتضاءل العدد المتبقي أمامك بسرعة ”تبقت حجرة واحدة“، ”تبقت ٣ قطع من هذا المنتج“، فيما تضيف بعض المواقع خاصية عدد الذين يتصفحون الصفحة معك، فيصبح اقتناء المنتج حاجة ملحة خشية انقطاعه من السوق. يمكنك أن تستفيد من هذا المحفز بإضافته بـ وصف المنتج.

مثال | هذا المنتج مصنوع يدويًا بمهارة عالية، والعدد محدود، سارع باقتناء نسختك اليدوية الفريدة قبل نفاذ الكمية.

  • التبادل: ليست كل المنتجات محسوسة مادية، هنالك العديد من المتاجر التي تبيع منتجات رقمية، كورش العمل والاستشارات والدورات، وبوسعك تحفيز العملاء على الشراء عبر تحفيزهم بقيمة تبادل المنفعة عند كتابة وصف المنتج و تسعير المنتجات ، وهي آلية استدامة بالمقام الأول، تبعث على الشعور بالتقدير والولاء.

مثال | بإتمامك هذه الدورة سوف تصبح مهيأً لتحسين أداء فريقك وتقديم خدمة عملاء ذات معايير جودة رفيعة.

  • الإلحاح والضرورة: هل تتذكر المنتج الذي وجدته بسعر غير معقول ورغبت بشرائه على الرغم من عدم حاجتك له؟ كانت فرصة ذهبية تخشى أن تندم على فواتها، صحيح؟ 

في الواقع هي آلية تحفيز تشابه التحفيز بالندرة، لكنه ليس متعلقًا بالكمية وإنما بالمدة الزمنية المحدودة. وكلما كانت الوقت المتبقي أقل، ازدادت الحاجة للاقتناء.

أهم أنواع المنتجات لتبدأ في التجارة الإلكترونية

مثال | المنتج موسمي، يتوفر فقط في شهر نوفمبر من كل عام، لندرة مكوناته.

قصد ونيّة

كثيرًا ما تبيع العلامات التجارية منتجات محددة الوظائف، ثم يكتشف المستخدمون -عبر الاستخدام- أن لها نتائج عجيبة في غير وظيفتها الأساسية، مثل أن يكون كريمًا طبيًا مخصصًا لترطيب البشرة، فتساهم المادة الفعالة فيه في توحيد اللون. ملاحظة هذه النتائج من خلال مطالعة توصيات المستخدمين، يمكن أن يضاف في وصف المنتج، لأن الدراسات تفيد بأن المشتري يتحفز لشراء غير المتوقع -ما حدث مصادفة دون قصد- أكثر مما كان متعمدًا، لأنه يعطيه إيحاء بأن هنالك المزيد من المفاجآت التي لم تُكتشف بعد.

الحنين للماضي Nostalgia

يميل الناس إلى الارتباط بذكرى طفولتهم، وأرضهم، وبالتالي فيمكن وصف المنتج عن طريق تعزيز هذا الشعور الوجداني بإعادة الارتباط بالأماكن والأشخاص والزمان. أشر بأن المنتج محلي الصنع ”صنع بأيدي سعودية“ على سبيل المثال. واحدة من المتاجر المحلية -في قطاع المطاعم- وصفت منتجها بأنه ”بطاطس بيت“ ومع أنه طبق دارج وشائع جدًا إلا أن القيمة المعنوية فيه نقلته لمستوى آخر، وكان فعلًا محضّرًا ببساطة كما تصنعه الأمهات بالبيوت.

والأمر لا يتعلق فحسب بالجانب العاطفي، بل هو مرتبط كذلك بالحس الإنساني وتقدير الجهد المبذول في المنتجات المصنوعة باليد لا الآلة؛ حيث أعلنت شركةEtsy المتخصصة بسوق المنتجات اليدوية أن عدد مستخدميها قد تجاوز 82 مليون مستخدم، بمعدل مبيعات يقدر بقيمة 11 مليار دولار حول العالم خلال عام 2022 على الرغم من اجتياح الرقمنة والابتكار، فما زال الحنين للتقليدي مسيطرًا على الإنسان.

مميزات وعيوب كل من المتجر الإلكتروني والمتجر التقليدي

1-كتابة وصف مقنع

إليك قائمة مختصرة لنصائح ذهبية يمكنك أن تعود إليها في كل مرة ترغب في تطوير منتج جديد و كتابة وصف للمنتج :

  • دوّن معلومات تفصيلية حول المنتج، تجيب عن سؤال ”لماذا عليّ أن أحصل عليه؟“
  • اجعل الجمل قصيرة ومباشرة لأن تمتلك أقل من دقيقة لتلفت نظر العميل المحتمل.
  • ركّز على الفوائد لا الخصائص بالمنتج.
  • اختر كلماتك بفن وذكاء، استبدل ”رائع“ بـ ”مثير للدهشة“. تفنن.
  • برهن على سؤال ”لماذا أنت الأفضل؟“ عبر ذكر ميزتك التنافسية بالمنتج، وخبرتك بالمجال، وريادتك في السوق.
  • اروِ قصة المنتج. لأن الحسَّ الإنساني مؤثر دائمًا ولا يُنسى.
  • كن صادقًا في وعود المنتج، لا تذكر ميزة فلكية لا يوفرها منتجك.
  • اعتنِ بتنسيق النص، واستخدم التعداد النقطي، والنص المنسق المنتظم.
  • للكلمات المفتاحية سحرها في استقطاب شريحة من المشترين المتجددين، لا تهملها.
  • الأصالة قيمة مميزة، جميعنا نعرف أن كنتاكي وكريسبي كريم ليست سوى وصفات متوارثة.

ختامًا، نذكّرك بأن 82% من المشترين يرون بأن الوصف الممتاز يعد مهمًا في عملية اتخاذ قرار الشراء. أنت الآن مستعد بما يكفي لتكتب وصفًا مثيرًا للدهشة.

نتمنى لك تجربة وصفية تدر عليك أرباحًا عزيزنا التاجر.

احدث المقالات

ما هي المدونة؟ سلة تجيب تساؤلاتك عن عالم التدوين
استقطاب العملاء كخطوة ممهّدة لضمان الولاء
تحويل الفكرة إلى مشروع ناجح: رحلة تصميم نموذج العمل التجاري
التسويق الخفي فن التأثير على العملاء دون علمهم