لا تبنِ المحتوى الرقمي لمتجرك الإلكتروني عشوائيًا

لا تبنِ المحتوى الرقمي لمتجرك الإلكتروني عشوائيًا

هل تتساءل ”كيف تستخدم العلامة التجارية العالمية المحتوى الرقمي لتصل للعميل المثالي“؟ في الحقيقة المحتوى الرقمي ليس مجرد عملية كتابة محتوى وتصميم بصري، بل هو أبعد وأعمق من هذا، حيث أن المحتوى الرقمي يستند على فهم العميل بشكل رئيسي ليسهل تصوّر النبرة المناسبة لاستمالته والصورة الملائمة لجذب اهتمامه، وبالتالي يحقق المحتوى الرقمي هدفه الرئيس، والذي يستهدف تحويل زائر المتجر لعميل سعيد. 

سلة مستقبل التجارة الإلكترونية منصة سهلة لبدء تجارتك

ما قبل بناء المحتوى الرقمي

المحتوى الرقمي

يتعين عليك قبل البدء في بناء استراتيجيات بناء العلامة التجارية أن تبدأ في بناء شخصية العميل ”المثالي“ المستهدف من قبل العلامة التجارية ، فهذا يعينك على تحديد مناطق الألم عنده واقتناص الفرص الموائمة لتطلعاته والتي تغطي احتياجاته بدقة، وبالتالي تمكّنك من التأثير عليه بالكلمة والصورة وكثافة النشر والتوقيت بطريقة مدروسة وأكثر احترافية وكفاءة.

ما هي شخصية العميل  Buyer Persona

المحتوى الرقمي

شخصية العميل (المشتري) عبارة عن توصيف شبه خيالي لأفضل العملاء المحتملين، وهي شخصية مبنية على معطيات واقعية عنهم، وكيفية استخدامهم لمنتجاتك وخدماتك، ومجال اهتمامهم، وتتضمن بيانات دقيقة -بناءً على أبحاث السوق وحوار النماذج المماثلة في الواقع- الموقع الجغرافي للعميل، والعمر، والخلفيات المعرفية، وأماكن التواجد على صفحات الويب والشبكات الاجتماعية وغيرها، وتسبقها خطوة موجّهة بالعادة تسمى ”خريطة التعاطف Empathy Map“ تتضمن ما يلي:

  • بم يفكر عميلك؟ (ماذا يسمع؟)
  • بم يشعر؟ (ماذا يقول؟)
  • ماذا يرى؟
  • ماذا يفعل؟

فهي أشبه بمحاولة استقراء عامة، تساعد على بناء شخصية العميل لـ المحتوى الرقمي الخاص بإدارة العلامة التجارية بدقة وفاعلية، تليها خطوة بناء شخصية العميل والتي تكون على ضوء بيانات خريطة التعاطف، علمًا بأن خريطة التعاطف ستبقى ثابتة في مجمل التفاعلات اللاحقة، وعادة يضعها صانع المحتوى الرقمي أمام عينه ويستحضرها دائمًا.

نموذج لخريطة التعاطف 

المحتوى الرقمي

لماذا يجب عليك إنشاء شخصيات المشتري قبل المحتوى الرقمي؟

المحتوى الرقمي

تخصيص الوقت لإنشاء شخصية العميل معين للتاجر وصانع المحتوى الرقمي في توسيع نطاق الوصول إلى السوق وتعزيز الولاء للعلامة التجارية، وندرج فيما يلي أسباب توضح مدى أهميتها وبم تساعد:

  • فهم عميلك المثالي | إن معرفة ما يحبه عميلك المحتمل وعاداته وطرق التسوق المفضلة وما إلى ذلك، يمنحك نظرة ثاقبة حول كيفية التواصل معهم بصورة مُثلى.
  • تجنب هدر جهود التسويق | عندما تعرف جمهورك المستهدف، يمكنك تصميم وتنفيذ حملات تسويقية مستهدفة تؤدي إلى زيادة المبيعات على الإنترنت دون بذل المزيد من الجهد أو التكلفة من جانبك.
  • تسمح لك باستخدام التسويق المجزأ | هذا يعني أنه يمكنك إرسال حملات تسويقية مخصصة ومستهدفة لكل شخصية.
  • تحقيق التناغم بين الأقسام | وهذا يعني أن فريق التسويق وفريق المبيعات وأقسام تطوير المنتجات وخدمة العملاء لديهم نفس المعلومات حول عميلك المثالي و تحقيق خطة مبيعات ناجحة.
  • التواصل مع الجمهور في المكان والوقت المناسب | إن معرفة جمهورك المستهدف يعني أنه يمكنك مقابلتهم عبر قناتهم المفضلة أو منصة التواصل الاجتماعي الخاصة بهم.
  • التميز عن المنافسين | إذا كنت شركة تضع احتياجات العملاء في مقدمة أولوياتها، فبوسع العملاء ملاحظة ذلك، مما يؤسس لك كعلامة تجارية جديرة بالثقة وبالمحصلة يعزز الولاء.

خطوات عملية لتنقل المحتوى الرقمي لمستوى آخر

المحتوى الرقمي

اعرف من (لا) تستهدفه

عندما تعرف عملاءك المحتملين، يمكنك أيضًا تحديد الأشخاص الذين لا تستهدفهم، ومعرفة ذلك يوفر عليك إنفاق الموارد على التسويق للعملاء ”السلبيين“ غير المناسبين لأهدافك.

العملاء السلبيون هم المشترين الذين يهدرون وقتك ومواردك دون نية الشراء، أو قد تكون احتمالية الشراء لديهم منخفضة. قد تشمل هذه الشخصيات، على سبيل المثال، شخصية ”الفضولي اللحوح”، التي تمطرك بوابل من الاستفسارات حول مدى ملاءمة الأشياء، وسياسة الاستبدال والاسترجاع الخاصة بعلامتك التجارية، وما إذا كان بإمكانك الاحتفاظ أو“حجز“ منتج لها، فيما لا تتم أي عملية شراء حقيقة في النهاية على أي حال.

تقلل الشخصيات السلبية من ربحية علامتك التجارية وتتعارض مع قدرتك على خدمة عملائك المثاليين، ولذلك ننصح بأن تضعها في الاعتبار أثناء صياغة رسائلك التسويقية لتحديد توجهاتك وأهدافك بفاعلية وكفاءة.

ابحث عن شخصياتك

بناء شخصية العميل المثالي تتطلب منك جمع أكبر قدر من المعلومات التي يمكنك العثور عليها عنهم، وذلك لفهمهم بشكل دقيق ومعرفة محفزاتهم السلوكية التي تدفعهم لشراء منتجك. تتضمن مصادر البيانات المستهدفة ما يلي:

  • مقالات عن المستهلك اليوم وخصوصًا في مجال الصناعة التي تتاجر بها.
  • عملاؤك، الذين قد تطلب منهم إجراء استطلاعات رقمية، أو الذين تجري معهم مقابلات شخصية متعمقة دوريًا.
  • متجرك الإلكتروني، لتحديد كيفية عثور عملائك عليك، وحالات الطلب.
  • البحث عن الكلمات المفتاحية الرئيسية، وذلك لاكتشاف الكلمات التي يستخدمها العملاء في عمليات البحث عن المنتج، والتي قد ترغب في استخدامها في التسويق الخاص بك لاحقًا.
  • الزملاء غير المنافسين في أجزاء أخرى من العالم، والذين قد يكونون على استعداد لمشاركة شخصيات المشتري الخاصة بعلامتهم التجارية بغرض الاستلهام.

اعرف مكونات شخصية العميل

المحتوى الرقمي

لإنشاء شخصية المشتري الخاصة بك، سيتعيّن عليك رسم صورة كاملة عن هويتهم الواقعية، وهذا يتضمن بعض أو كل ما يلي:

  • التركيبة السكانية | العمر، الجنس، الجنسية، مستوى الدخل، التعليم.
  • الهوايات والاهتمامات.
  • لماذا اشتروا منتجك | ما هو الهدف الأساسي؟
  • المكان الذي اشتروا منه منتجك | في متجر بيع بالتجزئة، متجر إلكتروني، بعروض ترويجية.
  • كيف يتم استخدام منتجك | ما هي الوظائف الأكثر أهمية بالنسبة لهم؟
  • ما هي الحلول التي تقدمها | كيف تعزز حياتهم أو تحل التحديات التي يواجهونها؟
  • كم مرة يشترون منتجك؟
  • الاعتراضات | لماذا يفكرون في عدم شرائه؟
  • تفضيلات وسائل التواصل | ما الوسيلة الأمثل للتواصل معهم؟ عبر البريد الإلكتروني؟ عبر الرسائل النصية، عبر الشبكات الاجتماعية؟

يساعدك هذا التوصيف الدقيق في تصور شخصيات عملائك المثاليين، بحيث يمكنك التواصل معهم مباشرة لفهم رغباتهم وتحقيق احتياجاتهم، ومساعدتهم على معرفة ”لم منتجك هو الخيار الأمثل لهم؟“

ابنِ شخصيتك

المحتوى الرقمي

الآن بعد أن عرفت خصائص شخصية العميل بمتجرك، ندعوك لاتباع الخطوات التالية لإنشاء شخصية المشتري الخاصة بعلامتك التجارية:

  • فهم كافة اهتماماتهم

بعد تدوين البيانات السابقة نوصي بالنظر في اهتمامات شخصية العميل. فأنت تبحث عن إجابات لأسئلة، مثل “ماذا يفعلون من أجل المتعة؟” “أين يقضون أوقات فراغهم؟” و”كيف يحصلون على معلوماتهم؟“ وكل هذا أصبح متاحًا لك عبر خريطة التعاطف ثم شخصية العميل.

هذا أمر مهم لأن معرفة كيف يقضي عملاؤك وقتهم سيخبرك بما هو مهم بالنسبة لهم. كما أنه يمنحك نظرة ثاقبة لقيمهم وكيف يمكنك الوصول إليها.

مثال | قد لا تتمكن من الوصول إلى العملاء الذين يهتمون بمشاركة الأفلام والموسيقى والصور الإبداعية، من خلال الإعلانات التقليدية؛ لأنها لا تثير اهتمامهم، ولذا فقد تحتاج إلى استخدام التسويق الفريد والمبتكر بـ المحتوى الرقمي، مثل الحملات الإبداعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتشد انتباه شخصية عميلك المثالي.

  • تطبيق الاهتمامات على نقاط الضعف لدى العملاء

تشير نقاط الألم لدى العملاء إلى المشكلات التي يحاول العملاء المحتملون حلها. ربما يكون هذا هو ما يمنعهم من تحقيق أهدافهم.

مثال | إذا كان هدف شخصية العميل هو إنقاص الوزن من خلال تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة، فيمكنك استثمار اهتماماته لمعالجة نقاط الضعف لديه. عبر المحتوى الرقمي الذي يستهدف اهتماماتهم؛ فيمكنك إنشاء محتوى عن وصفات العصائر الصحية أو الرياضات التي تحقق أهدافهم وبهذا يمكنك الوصول إلى السوق المستهدف من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

  • استمر في إجراء المزيد من الأبحاث

يساعدك إنشاء شخصية العميل على تكوين فهم أعمق لعملائك كأشخاص واقعيين، حيث تمكّنك الـ Persona تمن وقع احتياجاتهم ومعالجتها فوريًا. كما تعينك على تركيز جهودك التسويقية لتعزيز جذب العملاء المحتملين، مما يسهم في تحويل العملاء المحتملين لعملاء دائمين وسعداء، لأنهم يمثلون عميلك المثالي.

تنبيه | تذكر أن الاتجاهات تتغير وأن عملائك ديناميكيون، لذلك، من المهم مراقبة ومراجعة شخصيات المشتري باستمرار. بهذه الطريقة، يمكنك تكييف حملاتك التسويقية بناءً على التغييرات التي تطرأ على شخصية المشتري.

نموذج لإلهامك قبل صناعة المحتوى الرقمي 

المحتوى الرقمي

نموذج لعلامة تجارية تبيع معدات تصوير احترافية

الاسم | شيماء

العمر | 28                                  الجنس | أنثى

الجنسية | سعودية                   المدينة | المدينة المنورة

الحالة الاجتماعية | متزوجة

مستوى التعليم | جامعية

الهوايات والاهتمامات | 

  • التصوير
  • متابعة خطوط الموضة
  • صناعة محتوى إبداعي

مصادر التلقي |

  • المقالات العالمية المتخصصة بالموضة
  • الأفلام الوثائقية
  • المواقع الإلكترونية
  • الشبكات الاجتماعية

منصات التواجد |

  • انستغرام
  • منصة x

الأهداف |

الريادة في تقديم محتوى احترافي على الشبكات الاجتماعية.

احدث المقالات

ما هي المدونة؟ سلة تجيب تساؤلاتك عن عالم التدوين
استقطاب العملاء كخطوة ممهّدة لضمان الولاء
تحويل الفكرة إلى مشروع ناجح: رحلة تصميم نموذج العمل التجاري
التسويق الخفي فن التأثير على العملاء دون علمهم