إدارة سلاسل الإمداد كل ما تود أن تعرفه

إدارة سلاسل الإمداد كل ما تود أن تعرفه

سلة مستقبل التجارة الإلكترونية منصة سهلة لبدء تجارتك

إدارة سلاسل الإمداد منذ مطلع الإنتاج والتقايض والبيع والشراء، حيث كانت الصناعة والإنتاج قبل الثورة الصناعية تعتمد على العنصر البشري لتسيير المهام، وبالتالي فحرفيِّ واحد أو مجموعة من الحرفيِّين سيستخدمون كل مهاراتهم وإمكانياتهم والمعدات المتاحة لإنتاج كل جزئية من المنتج بشكل مستقل، ثم يجمعون الأجزاء المنفصلة في نهاية المطاف ليحصلوا على المنتج النهائي، ثم ينتقلوا لمرحلة التجربة والتعديل لتتلاءم الأجزاء مع بعضها البعض بتناغم. لاحقًا أصبحت أنظمة إدارة سلاسل التوريد أكثر تطورًا وكفاءة، مما أثر إيجابيًا على الإنتاج وتسليم البضائع والخدمات، ومن هذا ما أحدثه هنري فورد Henry Ford من تغيير ثوري بتوحيد معايير أجزاء السيارات، وهي واحدة من إسهاماته في تحسين عمليات سلاسل الإمداد؛ حيث سهل عملية التصنيع بتقليل زمن التنفيذ ورفع من مستوى الإنتاجية والجودة مع تقليل التكاليف وذلك عبر تحسين سير العمل، كما كانت له إسهامات في تطبيق مبدأ ”الإنتاج بالطلب“ مما حسن بدوره من إدارة المخزون والتكاليف. وعليك ايضاً معرفة كيفية تسعير المنتجات

مفهوم سلاسل الإمداد | Supply Chain

إدارة سلاسل الإمداد

هي شبكة متصلة من الأفراد والمنظمات والموارد والأنشطة والتقنيات المساهمة في تصنيع وبيع و تسعير المنتج أو خدمة. تبدأ سلاسل الإمداد بتسليم المواد الخام من المورد إلى الشركة المصنعة، وتنتهي بتسليم المنتج النهائي أو الخدمة إلى المستهلك النهائي. ونظرًا لأهمية هذه الإجراءات والأنظمة فالمنظمات تحرص على تطوير سلاسل الإمداد دوريًا حتى تتمكن من ضبط تكاليفها، وتظل قابلة للمنافسة في مجالها.

مفهوم إدارة سلاسل الإمداد | Supply Chain Management SCM

إدارة سلاسل الإمداد

نقلًا عن المفاهيم الإدارية بهارفارد بيزنس ريفيو فإدارة سلاسل الإمداد ”هي التي تُعنى بتدفق السلع والخدمات لتقديم قيمة المستهلك النهائي بفاعلية، بالإضافة لتحسين عملية تسليمها، وذلك يشمل إدارة المواد الخام والإنتاج والمخزون والخدمات اللوجستية والتوزيع للمستهلك النهائي.“

ويمكن أيضًا تعريف إدارة سلسلة الإمداد حسب تعريف منظمة إدارة سلاسل الإمداد CSCMP أنها ” تخطيط وإدارة جميع الأنشطة المشاركة في تحديد المصادر والمشتريات والتحويل وجميع أنشطة إدارة الخدمات اللوجستية. وهذا يشمل أيضًا التنسيق والتعاون مع الشركاء، الذين يمكن أن يكونوا موردين ووسطاء ومقدمي خدمات وعملاء. بالمجمل، تدمج إدارة سلسلة التوريد إدارة العرض والطلب داخل الشركات وعبرها.“

تعد إدارة سلاسل الإمداد جزءًا حيويًا في معظم الأعمال، وتؤثر بطبيعة الحال في في نجاح الشركات وذلك لأثرها البالغ على تحسين عمليات الإنتاج، والتواصل مع الموردين وإدارة المخزون، فضلًا عن دورها في تعزيز خدمة العملاء، كل هذا في سبيل تحقيق الهدف المشترك بين جميع الأطراف؛ والذي يتمثل في توصيل المنتجات للمستهلكين بكفاءة عالية وجودة مثلى.

يتمثل دور إدارة سلاسل الإمداد بشكل أكثر دقة في تعزيز العلامة التجارية؛بتحسين صورتها الذهنية ورفع أرباحها وتجويد قيمتها التنافسية، وهذا يتضمن:

  • القدرة على التنبؤ باحتياجات العميل ومتطلبات السوق وتلبيتها.
  • إدارة المخاطر.
  • زيادة الاستدامة.
  • تحسين جودة تقديم الخدمات والتدفق المالي.
  • التحسين من كفاءة الخدمات اللوجستية المقدمة.

العميل وأنظمة سلاسل الإمداد

إدارة سلاسل الإمداد

يلعب العميل دورًا جوهريًا في تعيين أولويات أنظمة إدارة سلاسل الإمداد SCM، وذلك لكون تجربته بالمجمل تتعلق بعملياتها وآليتها وأنظمتها، وبالتالي فالأمر لا يتعلق فحسب في خفض التكاليف ورفع الكفاءة، بل بمستوى رضا العملاء بالمقام الأول حيث يعتمد ولاء العملاء على قدرة الشركة على تلبية توقعاتهم بشكل سريع ودقيق وبجودة عالية تتوافق مع توقعاتهم.  كما يجب التنسيق بين كافة مكونات سلاسل الإمداد والتي تتضمن (المواد الخام والصناعات والخدمات اللوجستية والأعمال التجارية وإدارة الطلبات) لتوفير منتج نهائي للعميل خلال فترة زمنية مقنعة ومُرضية, ولتحقيق ذلك، فمن المجدي أن تقدم الخدمة المتوقعة من خلال استعارة عين العميل، وبالمحصلة فالأمر لا يتعلق بتوصيل الطلب إلى العميل في الوقت المحدد وحسب، وإنما بتقديم كل شيء في الوقت المناسب – قبل تسليم الطلب، وخلاله، وبعده.

عناصر إدارة سلاسل الإمداد

إدارة سلاسل الإمداد

تتكون عملية إدارة سلاسل الإمداد من 5 عناصر رئيسية، وهي على النحو التالي:

1. المخطط الاستراتيجي

يعد بناء الاستراتيجية خطوة بالغة الأهمية تسبق جميع مراحل الإدارة وتسهل في تلبية المتطلبات بكفاءة وقياس النتائج لتطوير الأداء، جزء كبير من تخطيط إدارة سلاسل الإمداد هو تطوير مقاييس مراقبة التوريد لتصبح أكثر  فاعلية وبتكاليف أقل وجودة عالية وقيمة إضافية تلبي احتياجات العملاء. طرق تسويق المنتجات

2. المصدر (المُورد)

عملية ابتكار المنتجات تتطلب الاتصال بالموردين اللازمين لتنفيذها على الوجه المراد، وهذا بدوره يتطلب تطوير مستمر لعمليات التسعير والمفاوضة والتسليم والدفع، وبالمحصلة إنشاء مقاييس مراقبة لتيسير عملية التحسين المستمر بكفاءة عالية. بعد ذلك، يعمل مديرو SCM على تجميع عمليات لإدارة مخزون سلعهم وخدماتهم، بما في ذلك استلام الشحنات والتحقق منها، وتحويلها إلى مرافق التصنيع والإنتاج.

3. التصنيع

يقوم مديرو سلاسل الإمداد بجدولة الأنشطة اللازمة للإنتاج والاختبار والتعبئة والتحضير للتسليم. تعد مرحلة القياس من أكثر المراحل حيوية في سلاسل الإمداد، وتتأثر بها جودة المخرجات -خدمات ومنتجات- تأثر عظيم؛ ولذا فمقاييس المراقبة فيها أكثر كثافة من غيرها في إدارة سلاسل الإمداد، حيث أنها المرحلة التي تستطيع فيه الشركات قياس مستويات الجودة في المخرج النهائي بالإضافة للكفاءة والإنتاجية العمالية.

4. التسليم

هذه هي المرحلة التي تعرف بين المهتمين في إدارة سلاسل الإمداد باللوجستيات؛ حيث تقوم الشركات بتنسيق استلام الطلبات من العملاء، وتطوير شبكة من المستودعات، واختيار شركات النقل لإيصال المنتجات إلى العملاء وإنشاء نظام فواتير لاستلام المدفوعات.

5. المُرجع (المردودات)

يتعين على مخططي سلسلة التوريد إنشاء شبكة سريعة الاستجابة ومرنة لاستلام المنتجات المعطوبة مصنعيًا أو الفائضة عن احتياج عملائهم، ودعم العملاء الذين لديهم مشاكل مع المنتجات المستلمة.

سلاسل التوريد وحاجتها إلى المرونة

يتمتع المستهلكون في الوقت الراهن بخيارات متعددة من حيث طريقة شراء المنتجات، سواء من المتاجر أو عبر الإنترنت، وغير ذلك. وينتظر أيضًا المستهلكون زيادة مستويات التخصيص. لذا فبوسع مرونة سلاسل الإمداد أن تلبي هذه التوقعات وغيرها. والمرونة ليست متصلة بالعميل فحسب، بل هي كذلك تغطي التعامل مع الظروف البيئية والسياسية والاقتصادية، والتعامل مع الموردين بشكل خاص، لا سيما فيما يتعلق بالمواد الخام، فإن كان لديك مصدر للألمنيوم تعرض لأسباب طارئة لحظر الاستيراد لسياسات تجارية دولية معينة في ظروف مخصوصة، فلا بد أن تكون مستعدًا بتوفير مصادر أخرى تغطي احتياجك. إن القدرة على إعادة تكوين سلاسل الإمداد لديك بشكل عاجل ودقيق يعد أمرًا ضروريًا للتعامل مع هذا النوع من السيناريوهات بنجاح. تعد المرونة أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق هذه الأنواع من عمليات إعادة التكوين في الوقت الفعلي للتخفيف من جميع التأثيرات الناتجة عن أي تحديات طارئة تحدث في سلاسل الإمداد، بما في ذلك المتطلبات التنظيمية المتغيرة والمتنوعة. يساعد نظام إدارة سلسلة التوريد الذكي على زيادة الكفاءة وخفض التكاليف مع الحفاظ على الامتثال بمجموعة متنوعة من التفويضات القانونية المتغيرة باستمرار.مفهوم الهوية التجارية و7 من صفات هويتك التجارية

كن مستعدًا للسيناريوهات الطارئة:

إدارة سلاسل الإمداد

تواجه إدارة سلسلة الإمداد العديد من التحديات، ومن بين هذه التحديات:

  1. تعقيد الشبكة اللوجستية: من المحتمل أن تتضمن سلاسل الإمداد العديد من الأطراف، مما يزيد من تعقيد العملية اللوجستية ويجعل من الصعب إدارتها بكفاءة.
  2. عدم الاستقرار في الطلب: قد يتغير الطلب على المنتجات بشكل مفاجئ، مما يؤدي إلى صعوبة في التخطيط للإنتاج وتوفير المواد اللازمة.
  3. التحديات الجيوسياسية والتجارية: قد تواجه الشركات صعوبات في التعامل مع القيود التجارية المفروضة من قبل الحكومات، والتحديات الجيوسياسية مثل الحروب والصراعات.
  4. تكنولوجيا المعلومات: من المحتمل مواجهة تحديات تقنية في التعامل مع أنظمة المعلومات المعقدة والتي تتطلب مهارات تقنية عالية.
  5. الاعتماد على الموردين الأساسيين: الاعتماد الكلي على الموردين الأساسيين تعد منطقة خطر من الشائع مرور الشركات منها في بداية مشوارها، ومكمن خطرها في حالة نشوء أي مشكلة في توفير المواد اللازمة، حيث ستتضرر سلاسل الإمداد.
  6. مشاكل الجودة: قد تتعرض المنتجات لمشاكل في الجودة، مما يؤدي إلى تأخير في التسليم مما يترتب عليه خسائر مالية وزيادة في التكاليف وهو ما لا ترغب به الشركات بالطبع.
  7. تغيرات في الأسعار: يعد تغير الأسعار للمواد الخام والوقود والنقل وغيرها من الأمور الواردة جدًا، وتترتب عليها زيادة في التكاليف مما يؤثر على الربحية.
  8. الأزمات اللوجستية والتي تتضمن: 
  • الكوارث الطبيعية: مثل الزلازل والفيضانات والأعاصير والأحداث الجوية الشديدة التي قد تؤدي إلى تأخير في التسليم وإيقاف الإنتاج.
  • تغيرات في القوانين واللوائح: ينبغي الامتثال للقوانين واللوائح المحلية والدولية، وقد تتعرض الشركات للتحديات في مجال الامتثال للقوانين واللوائح المحددة.
  • التحديات الجمركية: قد تواجه الشركات تحديات في الامتثال للقوانين واللوائح الجمركية، وخاصة فيما يتعلق بالتجارة الدولية.
  • التحديات السياسية: قد تتعرض الشركات للتحديات في سلاسل الإمداد بسبب التغيرات السياسية والاقتصادية في البلدان التي تعمل فيها، وهذا يشمل التحديات المتعلقة بالتجارة الدولية والإجراءات الجمركية والتشريعات المحلية.
  1. التحديات المالية: مثل تضييق الائتمان وتحويل العملات والتحديات الضريبية.
  2. التحديات اللغوية والثقافية: مثل صعوبة في التواصل والتنسيق بين جميع الأطراف المختلفة.
  3. التحديات الأمنية: ويشمل التحديات المتعلقة بالسرقة والتزوير والتحريض والتجسس والإرهاب وغيره.
  4. التحديات الصحية: مثل ما حصل بالجائحة Covid-19 مما نتج عنه أضرار على مستويات شتى طالت سلاسل الإمداد.

مثل هذه التحديات تتطلب استعداد مسبق بتطوير خطط مرنة لتفادي الخسائر والتعامل مع الأوضاع الطارئة بفاعلية، ومن المهم معرفة اساسيات طرق تسويق المنتجات.

مستقبل إدارة سلاسل الإمداد

ذكرنا من قبل بأن (العميل) يشكل أولوية في إدارة سلاسل الإمداد، وبالتالي فجميع عملياتها تتمركز حول سرعة الاستجابة وتجربة العملاء، من حيث فهم كل منهما وإدارتهما، وبناءً على ذلك فمستقبل إدارة سلاسل الإمداد يتعلق بإدارة العمليات تقنيًا بدلاً من استخدام النماذج الخطية. ولذا فيتعين على التقنية المستخدمة أن تكون مرنة ومُوائمة لاحتياجات المستهلك مع القدرة أيضًا على التعامل مع العوامل المتغيرة، مثل تحديد المصادر والسياسات التجارية وأنماط الشحن، وغير ذلك.

ستُستخدم التكنولوجيا المتقدمة بشكل متزايد مستقبلًا لتحسين الشفافية وزيادة تمكين الاتصال والاستفادة من أنظمة إدارة سلسلة الإمداد، وستصبح وظيفة التخطيط بالكامل في أنظمة إدارة سلسلة الإمداد أكثر ذكاءً لأخذ طلبات المستهلكين في الاعتبار، والقدرة على التكيف ستكون أمرًا ضروريًا حيث ستزيد الحاجة إلى السرعة والدقة في أنظمة إدارة سلاسل الإمداد، فكن مستعدًا، وكن علي دراية بكيفية وضع خطة تسويق لمتجرك الإلكتروني.

احدث المقالات

ما هي المدونة؟ سلة تجيب تساؤلاتك عن عالم التدوين
لماذا يعتبر شهر رمضان المبارك موسمًا للربح المضاعف؟
استقطاب العملاء كخطوة ممهّدة لضمان الولاء
تحويل الفكرة إلى مشروع ناجح: رحلة تصميم نموذج العمل التجاري