
posted 2 days ago
7 دقائق قراءة

أروى عبدالكريم
مدير تسويق المنتج
تحب تقرأ ملخص للمقال؟
لخِّصه مع ChatGPT
لخِّصه مع Claude
لخِّصه مع Perplexity

تراجع أسعار منافسيك، فتجد من يبيع بأقل منك. تفكر في خفض سعرك، لكنك تعرف أن ما يتبقى من البيع محدود. ثم تفكر في رفعه، فيعود السؤال: لماذا سيشتري العميل مني إذا كان يستطيع الحصول على المنتج بسعر أقل؟
بين الخوف من خسارة العميل والخوف من البيع دون ربح، يصبح التسعير قرارا محيرا. تحتاج إلى سعر يقبله العميل، ويترك لك ما يكفي لتشغيل متجرك والاستمرار. وللوصول إليه، عليك أن تفهم تكاليفك، وما يقارنه العميل فعليا، والأسباب التي قد تجعله يختارك.
في لقاء لسلة مع محمد العمري، المختص في تطوير الأعمال وتحليل الأداء المالي، ناقشنا العلاقة بين التكلفة والسوق والقيمة التي يدركها العميل. نستعرض هنا كيف تستخدم هذه العناصر لتقييم سعرك، وما الذي تراجعه عندما يبدو سعر المنافس أقل مما تستطيع تحمله.
شاهد شرح محمد العمري للعلاقة بين التكلفة والقيمة وأسعار السوق، بدءا من الدقيقة 11:10.
التكلفة | إلى أي حد تستطيع خفض سعرك؟
قبل أن تسأل عن السعر الذي سيقبله العميل، احسب ما يكلفك البيع. تشتري المنتج بـ50 ريالا وتبيعه بـ100 ريال، فتتوقع أن يبقى لك 50 ريالا. لكن هذه الحسبة تتوقف عند تكلفة الشراء، بينما البيع نفسه قد يرتبط بالتغليف ورسوم الدفع وما تتحمله من الشحن، إلى جانب تكلفة الإعلان المنسوبة إلى الطلب.
لنفترض أن تكلفة المنتج تبلغ 50 ريالا، ويضيف التغليف ورسوم الدفع والشحن الذي يتحمله المتجر 15 ريالا، وتبلغ تكلفة اكتساب الطلب 10 ريالات. يصبح مجموع هذه التكاليف 75 ريالا، ويتبقى من سعر البيع البالغ 100 ريال مبلغ قدره 25 ريالا.
هذا المتبقي يسمى هامش المساهمة؛ لأنه يساهم في تغطية بقية مصروفات المتجر، مثل الاشتراكات والرواتب والإيجار، ثم تحقيق الربح. لذلك، لا تعتبره صافي ربح يمكنك سحبه بالكامل.
إذا خفضت السعر إلى 80 ريالا، ومع افتراض ثبات التكاليف السابقة، فسيتبقى لك 5 ريالات فقط. هنا يصبح السؤال: هل تكفي مساهمة مبيعاتك بهذا السعر لتغطية بقية المصروفات؟ وما الكمية التي تحتاج إلى بيعها حتى يحدث ذلك؟
استخدم تكاليف متجرك الفعلية، وانتبه إلى اختلافها بين المنتجات وطرق الدفع والشحن. وإذا احتوى الطلب على عدة منتجات، فاحسب تكاليفه المشتركة مرة واحدة، ثم وزعها بطريقة مناسبة عند تحليل المنتجات، حتى لا تحمل كل منتج كامل تكلفة الشحن أو اكتساب الطلب.
المنافسة | هل السعر الأقل هو سبب اختيار العميل؟
عندما ترى منتجا أرخص، راجع ما يشمله السعر قبل أن تقارنه بسعرك. هل المواصفات والكمية متطابقة؟ هل تكلفة الشحن متقاربة؟ وهل مدة التسليم وشروط الاستبدال ومستوى الخدمة متشابهة؟
هذه التفاصيل تساعدك على فهم المقارنة التي يجريها العميل. فقد يظهر منتجان متقاربين في الصورة، ثم تختلف تجربة الشراء أو القيمة التي يحصل عليها في كل منهما.
وفي المقابل، قد يكون المنتج والعرض متشابهين فعلا، ويصبح فرق السعر مؤثرا في القرار. عندها تحتاج إلى فهم قدرتك على المنافسة: ربما يشتري المتجر الآخر بكميات أكبر، أو يحصل على شروط أفضل من المورد، أو ينفذ الطلب بتكلفة أقل.
سعره يخبرك بما يدفعه العميل لديه، لكنه لا يكشف ما يتبقى له بعد البيع. لذلك، استخدم أسعار المنافسين لفهم السوق، ثم ارجع إلى أرقامك لتعرف أثر مطابقتها على متجرك.
الاختيار | لماذا يشتري منك العميل إذا كان سعرك أعلى؟
هذا السؤال يستحق إجابة واضحة من منظور العميل. إذا كان يرى المنتج نفسه، والخدمة نفسها، وشروط الشراء نفسها، فمن الطبيعي أن يصبح السعر عاملا قويا في المقارنة. وقبل أن تطلب منه دفع مبلغ أعلى، حدد ما الذي سيحصل عليه مقابل الفرق، وتأكد من أنه واضح ومهم له.
قد يكون الفرق في خامة المنتج أو تفاصيل تصنيعه، أو في إمكانية تخصيصه، أو في خدمة يحتاج إليها العميل. لكن عبارة «جودتنا أفضل» وحدها لا تشرح ما سيختلف في تجربته. أظهر التفاصيل بالصور، ووضح المواصفات والاستخدامات، واجعل مواعيد التسليم والسياسات مفهومة.
إذا كان العميل يشتري هدية لمناسبة قريبة، مثلا، فقد تهمه جاهزية التغليف ووضوح موعد الوصول. وإذا كان يشتري منتجا يحتاج إلى مقاس دقيق، فقد تساعده معلومات المقاسات والصور التفصيلية على تقييم الاختيار. قيمة هذه العناصر تعتمد على احتياج العميل وعلى قدرتك على الوفاء بما تعد به.
راجع صفحة المنتج واسأل: هل يستطيع العميل فهم سبب فرق السعر دون أن يتواصل معي؟ وهل السبب الذي أبرزته مهم له، أم أنه مجرد تكلفة أتحملها ولا يرى فائدتها؟
وإذا لم تجد فرقا يقدره العميل، وكانت تكلفتك لا تسمح بمجاراة السوق، فراجع المورد أو حجم الشراء أو طريقة تنفيذ الطلب أو جدوى المنتج نفسه. لا تستطيع معالجة كل مشكلة تسعير بإقناع العميل بدفع المزيد.

صياغة بتصرف من حديثه في لقاء سلة.
الاستمرار | هل يكفي ما يتبقى لتشغيل متجرك؟
قد يغطي السعر التكاليف المرتبطة بالطلب، لكنه يترك مبلغا محدودا لا يكفي لتغطية بقية المصروفات عند حجم المبيعات الحالي. ولهذا تحتاج إلى ربط ما يتبقى من كل بيع بالكمية التي تستطيع بيعها.
لنفترض أن مصروفاتك الثابتة تبلغ 3 آلاف ريال شهريا، وأن كل وحدة تبيعها تترك 20 ريالا بعد التكاليف المتغيرة. في هذا المثال المبسط، تحتاج إلى بيع 150 وحدة لتغطية المصروفات الثابتة فقط، قبل تحقيق ربح:
3,000 ريال ÷ 20 ريالا = 150 وحدة
إذا كنت تبيع عادة 50 وحدة، فهناك فجوة تستحق المراجعة. قد تحتاج إلى سعر مختلف، أو تكلفة أقل، أو تعديل المصروفات، أو خطة واقعية لزيادة البيع. أما الاعتماد على أن الطلبات ستزداد لاحقا، دون تقدير ما تحتاج إليه للوصول لذلك، فقد يؤخر اكتشاف المشكلة.
هذه حسبة توضيحية لمنتج واحد وبافتراض ثبات التكاليف. وإذا كان متجرك يبيع منتجات متعددة بهوامش مختلفة، فستحتاج إلى مراعاة نسب مبيعات هذه المنتجات عند تقدير نقطة التعادل.
للتوسع في فهم التكاليف ونقطة التعادل، تعلّم الأساسيات المالية للمتاجر الإلكترونية مع محمد العمري في أكاديمية سلة.
الخصومات | هل تحتاج إلى خفض السعر للجميع؟
حين تتردد في سعرك، قد تلجأ إلى خصم شامل لتشجيع العملاء على الشراء. لكن قبل أن تخفضه لكل المنتجات والعملاء، حدد المشكلة التي تريد حلها: هل تريد تصريف منتج معين؟ أم تشجيع شراء كمية أكبر؟ أم اختبار إقبال العملاء على منتج جديد؟
وضوح الهدف يساعدك على تحديد نطاق العرض ومدته، ثم حساب تكلفته. وقد تختلف المساحة المتاحة للخصم بين المنتجات، لذلك لا تفترض أن النسبة نفسها مناسبة لكل ما تبيعه.
راجع أيضا البدائل التي تناسب هدفك، مثل عرض على مجموعة منتجات أو شحن مجاني بشروط محددة، واحسب ما يتبقى من الطلب في كل حالة. فتغيير شكل العرض لا يعفيك من حساب تكلفته.
ولفهم أثر التخفيض على المبلغ المتبقي من البيع، اقرأ أيضا: كيف تحسب أثر الخصم على هامش ربحك؟
التجربة | كيف تختبر سعرك قبل تعميمه؟
لا تحتاج إلى تغيير أسعار المتجر كله دفعة واحدة. ابدأ بمنتج تتكرر طلباته ولديك بيانات تساعدك على فهم أدائه، ثم حدد سبب التعديل والنتيجة التي تريد متابعتها.
سجل وضعك الحالي: سعر البيع الفعلي بعد الخصومات، والكمية المباعة، والتكاليف المتغيرة، وإجمالي هامش المساهمة خلال فترة مناسبة.
حدد ما ستغيره: إذا غيرت السعر والإعلان والصور والعرض في الوقت نفسه، فسيصعب عليك معرفة سبب النتيجة. حاول أن تجعل التجربة واضحة قدر الإمكان.
تابع الطلب وما يتبقى منه معا: انخفاض عدد الوحدات وحده لا يحسم فشل السعر الجديد، كما أن ارتفاعها وحده لا يثبت نجاح التخفيض.
لنفترض أنك كنت تبيع 100 وحدة، وتترك كل وحدة 10 ريالات بعد التكاليف المتغيرة؛ فيكون إجمالي هامش المساهمة ألف ريال. بعد تعديل السعر، بعت 80 وحدة، لكن كل وحدة أصبحت تترك 15 ريالا؛ فارتفع الإجمالي إلى 1,200 ريال. في هذا المثال، انخفضت الكمية بينما تحسن المبلغ المتبقي لتغطية المصروفات والربح.
هذا لا يجعل رفع السعر مناسبا في كل الحالات. راقب أيضا استفسارات العملاء وشكاواهم وتكرار الشراء عندما تسمح مدة التجربة بذلك، وراع اختلاف الموسم والإنفاق الإعلاني وتوفر المخزون بين الفترتين.
حدد موعد القرار: امنح التجربة فترة تنتج بيانات مفيدة بحسب حجم مبيعاتك، ثم قرر إن كنت ستثبت السعر أو تعدله أو تحتاج إلى اختبار آخر.
القرار | ماذا تراجع إذا لم يقبل العميل السعر؟
إذا لم يحقق السعر النتيجة المتوقعة، عد إلى عناصر القرار. هل ارتفع السعر دون أن يفهم العميل ما يحصل عليه؟ هل تقارنه بمنتجات مختلفة؟ هل توجد مشكلة في صفحة المنتج أو تجربة الشراء؟ أم أن تكلفة المنتج مرتفعة لدرجة تجعل المنافسة به صعبة؟
قد تكون الخطوة التالية تحسين شرح المنتج، أو البحث عن مورد أنسب، أو تعديل التشكيلة، أو إعادة النظر في المصروفات. وأحيانا تحتاج إلى قبول أن منتجا معينا لا يناسب طريقة تشغيل متجرك، بدلا من الاستمرار في بيعه بسعر يضغط عليك.
قبل أن تختار بين «أخفض السعر» و«أرفعه»، اكتب ثلاثة أشياء: ما يكلفك البيع، وما يحصل عليه العميل، وما يتبقى لمتجرك. ثم اختبر قرارك بالأرقام. بهذه الطريقة تستطيع تقييم سعرك على أساس أوضح من الخوف وحده.
شاهد اللقاء | توسع في فهم أثر الخصومات على ربحية متجرك
ناقش محمد العمري في لقاء سلة العلاقة بين التسعير والتكاليف والخصومات والإعلانات والسيولة، وأجاب عن أسئلة التجار حول قراراتهم المالية. يبدأ نقاش أثر الخصومات على الهامش عند الدقيقة 19:31 من التسجيل.
تخطط لبدء تجارتك الإلكترونية؟ أنشئ متجرك على سلة، وابدأ إعداد منتجاتك وأسعارك بناء على تكاليف واضحة.

أروى عبدالكريم
مدير تسويق المنتج
18
مقال
كاتب مميز

التجارة الإلكترونية
كيف حقق متجر تيك كارد أكثر من 20 ألف ريال عبر التسويق بالعمولة في شهر؟
بدأ متجر تيك كارد رحلته في بيع المنتجات الرقمية عام 2020، ومع نمو أعماله استفاد من أدوات سلة لتوسيع قنوات المبيعات وتحسين فرص إتمام الشراء. ساعده التسويق بالعمولة على تحقيق أكثر من 20 ألف ريال من المبيعات خلال شهر واحد، وأصبح يساهم بنحو 2% من إجمالي مبيعات المتجر، بينما ساعدت تذكيرات السلات المتروكة على استعادة نحو 3.5% من العملاء، بحسب بيانات قصة النجاح المنشورة. تكشف التجربة كيف يمكن الجمع بين الوصول إلى عملاء جدد والاستفادة من الزوار الحاليين، دون الاعتماد على زيادة الإنفاق الإعلاني وحده.
6 دقائق قراءة
أروى عبدالكريم

التجارة الإلكترونية
دفعت للإعلانات وجاءتك الطلبات… أين الربح؟
قد تجلب حملتك طلبات أكثر دون أن تترك لك ربحا أفضل. تعرّف على كيفية حساب ما يتبقى بعد تكلفة المنتجات والخصومات وتنفيذ الطلبات والإعلان، لتعرف ما الذي تراجعه قبل زيادة الميزانية أو إيقاف الحملة.
7 دقائق قراءة
أروى عبدالكريم

التجارة الإلكترونية
بين خسارة الربح وخسارة العملاء… كيف تسعّر منتجاتك؟
تسعير منتجاتك يبدأ بفهم تكاليفك، وما يقارنه العميل، والقيمة التي يحصل عليها مقابل السعر. تعرّف على كيفية الموازنة بين جذب العملاء والحفاظ على الربح، وكيف تختبر قرارك قبل تعميمه على متجرك.
7 دقائق قراءة
أروى عبدالكريم

التجارة الإلكترونية
مبيعات متجرك تزيد، لكن أين السيولة؟
متجرك يبيع، لكن السيولة لا تكفي لسداد الموردين وشراء بضاعة جديدة؟ اكتشف أين تذهب أموالك، وكيف تراجع المخزون والمصروفات قبل أن تتراكم الالتزامات.
6 دقائق قراءة
أروى عبدالكريم
