
posted 2 days ago
6 دقائق قراءة

أروى عبدالكريم
مدير تسويق المنتج
تحب تقرأ ملخص للمقال؟
لخِّصه مع ChatGPT
لخِّصه مع Claude
لخِّصه مع Perplexity

تفتح لوحة متجرك، فتجد طلبات جديدة ومبيعات تتحرك. ثم تراجع حسابك لتسدد مستحقات مورد أو تمول حملة إعلانية، وتتفاجأ بأن المبلغ المتاح أقل مما تحتاج. كيف يحدث ذلك والمتجر يبيع؟
تتضح الإجابة عندما تتتبع رحلة المال: متى دخل؟ وأين ذهب؟ وكم منه أصبح بضاعة على الرفوف؟ وما الالتزامات التي تنتظر السداد؟ فقد يكون لديك مخزون تتوقع بيعه بربح، لكنه لا يساعدك على دفع فاتورة تستحق اليوم.
في لقاء لسلة مع محمد العمري، المختص في تطوير الأعمال وتحليل الأداء المالي، طُرح سؤال يتكرر لدى التجار: «أنا أبيع، لكن ما عندي فلوس». ومن هذه الملاحظة نبدأ لفهم العلاقة بين المبيعات والمخزون والسيولة، وكيف تراجع قراراتك قبل أن تضيق المساحة المتاحة لتشغيل متجرك.
شاهد شرح محمد العمري للعلاقة بين المصروفات والمخزون والسيولة، بدءا من الدقيقة 29:42.
الصورة | المبيعات والربح والسيولة تجيب عن أسئلة مختلفة
المبيعات تخبرك بقيمة ما بعته، والربح يوضح ما تحققه الإيرادات بعد احتساب التكاليف والمصروفات، أما السيولة فتتعلق بالمال المتاح للوفاء بالتزاماتك عند موعدها. وقد تتحسن المبيعات دون أن يتحسن المبلغ الموجود في حسابك بالقدر نفسه.
لنفترض أنك اشتريت بضاعة، ثم بعت جزءا منها. حصيلة البيع التي وصلت إليك ستحتاج إلى تغطية مدفوعات أخرى، بينما يظل جزء من المبلغ الذي دفعته للمورد موجودا في البضاعة التي لم تبعها بعد. وإذا أعدت استخدام حصيلة المبيعات كلها لشراء مخزون جديد، فقد تواصل البيع وتوسيع التشكيلة، وتجد صعوبة في دفع مصروفات التشغيل.
لهذا، تحتاج إلى النظر إلى المبيعات والربحية إلى جانب مواعيد دخول المال وخروجه. كل رقم يوضح جانبا من وضع المتجر، وتكتمل الصورة عندما تقرأها معا.
المخزون | أين ذهب المال الذي كان في حسابك؟
من الأفكار التي ركز عليها العمري في اللقاء أن شراء المخزون يحول المال المتاح إلى بضاعة تحتاج إلى البيع حتى تعود قيمتها إلى المتجر. فالمخزون له قيمة، لكنه يحتاج إلى وقت حتى يتحول إلى مال يمكنك استخدامه من جديد.
لنتتبع مثالا مبسطا: لديك 20 ألف ريال متاحة، وقررت شراء بضاعة بـ16 ألف ريال. أصبح لديك مخزون جديد، وبقي في الحساب 4 آلاف ريال. إذا كانت المدفوعات المطلوبة قبل وصول التحصيلات القادمة تبلغ 6 آلاف ريال، فسينقصك ألفا ريال لسدادها في موعدها.
كان لديك 20 ألف ريال ← اشتريت مخزونا بـ16 ألف ريال ← بقي معك 4 آلاف ريال، والتزاماتك القادمة 6 آلاف ريال
قد تباع البضاعة لاحقا بالسعر الذي خططت له، لكن الالتزام الأقرب يستحق قبل ذلك. المشكلة هنا في توقيت توفر المال، حتى لو بدا قرار الشراء واعدا من ناحية هامش البيع.
قبل أن تزيد طلبية المورد، اسأل: ما الذي سيبقى بعد سدادها؟ وما المدفوعات التي يجب تغطيتها قبل أن أتوقع استرداد قيمتها من المبيعات؟
التوقيت | متى يصل المال، ومتى يجب أن تدفعه؟
يساعدك تسجيل المبلغ المتوقع وتاريخه على اتخاذ قرار أوضح. فقد تعرف أن لديك تحصيلات قادمة، لكن قدرتها على تغطية التزام معين تعتمد على وصولها قبل موعد السداد.
افترض أن في حسابك اليوم 4 آلاف ريال، ولديك تحصيلات متوقعة بقيمة 5 آلاف ريال الأسبوع القادم، بينما يجب أن تسدد للمورد 6 آلاف ريال غدا. إجمالي المبلغ الحالي والمتوقع يبلغ 9 آلاف ريال، لكنه لا يغطي احتياج الغد وحده.
لذلك، عند مراجعة السيولة، اكتب التاريخ بجانب كل مبلغ: موعد التحصيل المتوقع، وموعد سداد المورد، وتاريخ تجديد الاشتراكات، وأي مدفوعات تشغيل أخرى. واعتمد في تقديرك على مواعيد التحويل وشروط السداد الفعلية، مع فصل التحصيلات المؤكدة عن المبيعات التي تأمل تحقيقها.
هذه المراجعة تكشف الفجوة مبكرا، وتتيح لك تعديل قرار شراء أو إنفاق قبل الالتزام به.
المصروفات | ما الذي ينتظر حصيلة مبيعاتك؟
حين تدخل حصيلة البيع إلى الحساب، قد يبدو الرصيد متاحا للاستخدام. لكن بعضه مخصص عمليا لالتزامات لم تُدفع بعد، مثل مستحقات الموردين أو الرواتب أو الشحن أو الاشتراكات.
وتزداد صعوبة متابعة الوضع عندما تختلط مدفوعات المتجر بالسحوبات الشخصية، أو عندما تستمر اشتراكات وخدمات لم تعد تستخدمها. عندها قد تعرف حجم المبيعات، لكن يصعب عليك تفسير ما خرج من الحساب وأثره على التشغيل.
ابدأ بتسجيل المدفوعات كما تحدث، وصنفها بطريقة تستطيع مراجعتها: شراء مخزون، وتنفيذ طلبات، وتسويق، ومصروفات تشغيل، وسحوبات شخصية. الهدف أن تستطيع الإجابة عن سؤال واضح: أين ذهبت الأموال خلال الفترة الماضية، وما الذي سيتكرر خروجه في الفترة القادمة؟
وعند البحث عن مساحة لتخفيف الضغط، راجع الاستخدام الفعلي للمصروف. قد يكون القرار المناسب إيقاف اشتراك غير مستخدم، أو تعديل توقيت شراء، أو إعادة تقدير إنفاق حملة. حافظ في المقابل على ما تحتاجه جودة الخدمة وتجربة العميل.

صياغة بتصرف من حديثه في لقاء سلة.
الشراء | هل خصم المورد يستحق حجز هذا المبلغ؟
يعرض عليك المورد سعرا أقل مقابل شراء كمية أكبر، فتبدو الصفقة جذابة لأن تكلفة القطعة ستنخفض. لكن تقييمها يحتاج أيضا إلى معرفة سرعة بيع الكمية الإضافية، والمبلغ الذي سيبقى لتشغيل المتجر بعد الشراء.
إذا كانت الزيادة ستبقى في المخزون مدة طويلة، فقد تحتاج خلال هذه المدة إلى مال للتسويق أو تنفيذ الطلبات أو سداد الالتزامات. احسب وفر الشراء إلى جانب مدة بقاء البضاعة وتكلفة تخزينها، إن وجدت، واحتمال الحاجة إلى تخفيض سعرها لاحقا.
وإذا فكرت في إطلاق عرض لتسريع بيع هذا المخزون، فاحسب أيضا ما سيتبقى لك بعد الخصم، وعدد الوحدات التي تحتاج إلى بيعها لتحقيق هدفك. اقرأ أيضا: كيف تحسب أثر الخصم على هامش ربحك؟
قبل قبول عرض المورد، راجع مبيعات المنتج السابقة، والكمية الموجودة لديك، والمدة المعتادة لإعادة التوريد. ثم قدّر حجم الطلبية الذي يخدم احتياجك ويترك لك مساحة للالتزامات القادمة.
ينطبق التفكير نفسه عند توسيع التشكيلة. فإضافة منتجات جديدة تحتاج إلى مال، وقد تحتاج أيضا إلى تصوير وتسويق ووقت حتى يتضح الطلب عليها. يمكنك البدء بكمية تختبر بها الإقبال، ثم استخدام النتائج لتقدير الشراء التالي.
المراجعة | حوّل توقعاتك إلى جدول بسيط
يمكنك البدء بمراجعة أسبوعية لأربعة أسابيع قادمة، ثم توسيع الفترة بحسب دورة البيع والتوريد في متجرك. اكتب الرصيد المتاح في البداية، وأضف التحصيلات التي تتوقع وصولها خلال الأسبوع، ثم اطرح المدفوعات المستحقة فيه.
الرصيد المتوقع في نهاية الفترة = الرصيد في بدايتها + المقبوضات المتوقعة − المدفوعات المتوقعة
بمعنى أبسط: إذا بدأت الأسبوع بـ5 آلاف ريال، واستلمت خلاله 8 آلاف ريال، ودفعت 9 آلاف ريال، فسينتهي الأسبوع وفي حسابك 4 آلاف ريال.
هذه حسبة لمتابعة حركة المال، وليست حسبة لصافي الربح. ولتطبيقها بشكل مفيد، حدد لكل مبلغ موعده ومدى تأكدك منه، ثم حدّث الجدول بالنتائج الفعلية.
ركز في المراجعة على خمسة أسئلة:
ما المتاح الآن؟ سجل المبلغ الذي تستطيع استخدامه، مع الانتباه إلى الالتزامات المخصصة له.
ما الذي سيدخل، ومتى؟ افصل التحصيلات المؤكدة عن توقعات المبيعات الجديدة.
ما الذي يجب دفعه؟ اجمع التزامات الموردين والتشغيل والتسويق وأي مدفوعات أخرى، ورتبها حسب التاريخ.
أين تظهر الفجوة؟ حدد الأسبوع الذي قد لا تكفي فيه الأموال المتاحة لتغطية المدفوعات المطلوبة، وراجع ما تستطيع تعديله قبل موعده.
ما الذي تغير عن توقعك السابق؟ قارن المبالغ والمواعيد الفعلية بما خططت له، حتى تصبح تقديراتك التالية أقرب إلى واقع المتجر.
لفهم العلاقة بين تكاليف متجرك ونقطة التعادل والتدفق النقدي، تعلّم الأساسيات المالية للمتاجر الإلكترونية مع محمد العمري في أكاديمية سلة.
البداية | راجع طلبية المخزون القادمة
اختر أقرب قرار لشراء بضاعة، واكتب قيمته، والمبلغ الذي سيبقى في الحساب بعده، والمدفوعات المستحقة قبل التحصيلات القادمة. ثم راجع هل تعتمد تغطية هذه المدفوعات على أموال مؤكدة، أم على مبيعات تتوقع حدوثها.
إذا ظهرت فجوة، فراجع حجم الطلبية وتوقيتها، وشروط السداد المتاحة، والمصروفات التي يمكن تأجيلها دون الإضرار بالتشغيل. هذه الخطوة تمنحك أساسا أوضح لاتخاذ القرار، وتساعدك على اكتشاف الضغط قبل حدوثه.
قد تكون البضاعة التي تريد شراءها فرصة جيدة، لكن قدرتك على الاستفادة منها تشمل امتلاك المال والوقت اللازمين لبيعها. ومع متابعة المبيعات وما يدخل الحساب وما يخرج منه، يصبح التخطيط للنمو أقرب إلى قدرة متجرك الفعلية.
شاهد اللقاء | توسع في فهم أثر الخصومات على ربحية متجرك
ناقش محمد العمري في لقاء سلة العلاقة بين التسعير والتكاليف والخصومات والإعلانات والسيولة، وأجاب عن أسئلة التجار حول قراراتهم المالية. يبدأ نقاش أثر الخصومات على الهامش عند الدقيقة 19:31 من التسجيل.
تخطط لبدء تجارتك الإلكترونية؟ أنشئ متجرك على سلة، وابدأ تجهيز منتجاتك والتخطيط لتكاليفك من البداية.

أروى عبدالكريم
مدير تسويق المنتج
18
مقال
كاتب مميز

التجارة الإلكترونية
كيف حقق متجر تيك كارد أكثر من 20 ألف ريال عبر التسويق بالعمولة في شهر؟
بدأ متجر تيك كارد رحلته في بيع المنتجات الرقمية عام 2020، ومع نمو أعماله استفاد من أدوات سلة لتوسيع قنوات المبيعات وتحسين فرص إتمام الشراء. ساعده التسويق بالعمولة على تحقيق أكثر من 20 ألف ريال من المبيعات خلال شهر واحد، وأصبح يساهم بنحو 2% من إجمالي مبيعات المتجر، بينما ساعدت تذكيرات السلات المتروكة على استعادة نحو 3.5% من العملاء، بحسب بيانات قصة النجاح المنشورة. تكشف التجربة كيف يمكن الجمع بين الوصول إلى عملاء جدد والاستفادة من الزوار الحاليين، دون الاعتماد على زيادة الإنفاق الإعلاني وحده.
6 دقائق قراءة
أروى عبدالكريم

التجارة الإلكترونية
دفعت للإعلانات وجاءتك الطلبات… أين الربح؟
قد تجلب حملتك طلبات أكثر دون أن تترك لك ربحا أفضل. تعرّف على كيفية حساب ما يتبقى بعد تكلفة المنتجات والخصومات وتنفيذ الطلبات والإعلان، لتعرف ما الذي تراجعه قبل زيادة الميزانية أو إيقاف الحملة.
7 دقائق قراءة
أروى عبدالكريم

التجارة الإلكترونية
بين خسارة الربح وخسارة العملاء… كيف تسعّر منتجاتك؟
تسعير منتجاتك يبدأ بفهم تكاليفك، وما يقارنه العميل، والقيمة التي يحصل عليها مقابل السعر. تعرّف على كيفية الموازنة بين جذب العملاء والحفاظ على الربح، وكيف تختبر قرارك قبل تعميمه على متجرك.
7 دقائق قراءة
أروى عبدالكريم

التجارة الإلكترونية
مبيعات متجرك تزيد، لكن أين السيولة؟
متجرك يبيع، لكن السيولة لا تكفي لسداد الموردين وشراء بضاعة جديدة؟ اكتشف أين تذهب أموالك، وكيف تراجع المخزون والمصروفات قبل أن تتراكم الالتزامات.
6 دقائق قراءة
أروى عبدالكريم
